بقلم حسن النجار : سيادة القانون في مواجهة الفوضى الاجتماعية
الكاتب الصحفي حسن النجار رئيس تحرير الوطن اليوم والمفكر السياسي في الشؤون السياسية الدولية
الوطن اليوم الاخبارية – مقال رأي – 27 فبراير 2029
بقلم : حسن النجار
في ظل التحديات الاجتماعية المتزايدة التي تواجه المجتمع المصري، مثل تكرار حوادث التحرش والانتهاكات، يبرز الصراع بين الردود العاطفية الجماعية والالتزام بالإطار القانوني، كما في حادثة “بدلة الرقص” بقرية ميت عاصم بالقليوبية،
التي تحولت إلى حشد يشبه المحاكمة العرفية، ما يعكس خللاً في الوعي الجماعي ويؤدي إلى تفاقم التوترات بدلاً من حلها.
هذه الوقائع ليست حوادث معزولة بل تعبر عن أزمة أعمق في الانضباط المجتمعي، حيث يفقد القانون هيبته أمام “العدالة الشعبية”، مما يهدد الاستقرار ويفتح الباب للفوضى،
فالتحرش يستمر رغم تشديد العقوبات لأن الفجوة بين النص والتنفيذ تسمح بانتشار الانتهاكات دون ردع فعال.
لذلك، يجب تفعيل آليات التقاضي السريعة ونشر نتائج الأحكام لاستعادة الثقة في النظام القضائي، مع دمج مبادئ احترام الخصوصية والكرامة في البرامج التعليمية والإعلامية، ومراقبة الدعوات التحريضية عبر المنصات الرقمية لمنع تحولها إلى عنف جماعي.
كما يتعين تعزيز دور المنظمات المدنية في التوعية والإبلاغ الآمن، مع تجريم التحريض على “المحاكمات الشعبية”، فحماية القيم تتم بالقانون لا بتجاوزه، لأن أي تجاهل للسيادة القانونية يؤدي إلى تفكك مجتمعي.
في الختام، لا يمكن لأحد أن يفرض عقابًا خارج القانون، فالتوازن بين الحرية والنظام يضمن سلامة الجميع.
حفظ الله مصر حفظ الله الوطن حفظ الله الجيش المصري ورحم الله شهدائنا الابرار ؟؟







